صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3247
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أنثى الحمار ) وأيتم أطفالها : فناط بها سهما شدادا غرارها * وأيتمت الأطفال منها وجوبها « 1 » . وقال ابن منظور : اليتم : الانفراد ، واليتيم الفرد ، واليتم واليتم فقدان الأب ، ولا يقال لمن فقد الأمّ من النّاس يتيم ولكن منقطع ، وقيل يسمّى عجيّ ، والّذي فقد أبويه هو اللّطيم ، وقال ابن خالويه : ينبغي أن يكون اليتم في الطّير من قبل الأب والأمّ معا لأنّهما كليهما يزقّان فراخهما ، وقال المفضّل : أصل اليتم الغفلة ، وبه سمّي اليتيم يتيما لأنّه يتغافل عن برّه . وقال أبو عمرو : اليتم : الإبطاء ومنه أخذ اليتيم لأنّ البرّ يبطىء عنه ، ويقال للمرأة يتيمة ، ولا يزول عنها اسم اليتم أبدا ، وقال أبو عبيدة : تدعى يتيمة ما لم تتزوّج فإذا تزوّجت زال عنها اسم اليتم . وأنشد المفضّل ( الضّبّيّ ) : أفاطم إنّي هالك فتثبّتي * ولا تجزعي ، كلّ النّساء يتيم وفي التّنزيل العزيز وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ( النساء / 2 ) سمّوا يتامى بعد أن أونس منهم الرّشد « 2 » ، بالاسم الأوّل الّذي كان لهم قبل إيناسه منهم « 3 » . وقال ابن الأثير : وقد يطلق اليتم على الرّجل والمرأة بعد البلوغ كما كانوا يسمّون النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو كبير : يتيم أبي طالب ، لأنّه ربّاه بعد موت أبيه ، ومن ذلك الحديث الشّريف « تستأمر اليتيمة في نفسها ، فإن سكتت فهو إذنها » أراد باليتيمة : البكر البالغة الّتي مات أبوها قبل بلوغها ، فلزمها اسم اليتم فدعيت به وهي بالغة مجازا ، وجاء في حديث الشّعبيّ : أنّ امرأة جاءت إليه فقالت : إنّي امرأة يتيمة ، فضحك أصحابه ، فقال : النّساء كلّهنّ يتامى أي ضعائف « 4 » . وقد لخّص التهانويّ ما قيل في أصناف اليتم عندما قال : اليتيم إنسان بلا أب ، وحيوان بلا أمّ ، وجوهر بلا نظير « 5 » . كفالة اليتيم اصطلاحا : قال ابن حجر : كافل اليتيم : أي القيّم بأمره ومصالحه « 6 » ، وقال صاحب القاموس الفقهيّ : كافل اليتيم : هو القائم بأمر اليتيم المربّي له « 7 » ، وإذا كان
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ( 6 / 154 ) ، وبصائر ذوي التمييز ( 5 / 380 ) . ( 2 ) يشير هنا إلى قوله سبحانه في نفس السورة في الآية السادسة فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ . ( 3 ) لسان العرب ( 12 / 645 ) . ( 4 ) النهاية لابن الأثير ( 5 / 292 ) . ( 5 ) كشاف اصطلاحات الفنون ( 6 / 1544 ) ، وقد قمنا بترجمة عبارته من الفارسية إلى العربية ( البركاوي ) . ( 6 ) فتح الباري ( 10 / 451 ) . ( 7 ) القاموس الفقهي لسعدي أبو جيب ( 322 ) .